الثلاثاء، نوفمبر 09، 2010

الأعتذار

هي الحياة... نعيشها... تغدق علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة... نتعامل معها من خلال مشاعرنا... فرح، حزن، ضيق، محبة،كره، رضى، غضب... جميل أن نبقى على اتصال بما يجري داخلنا ولكن هل هذا يعطينا العذر بأن نتجاهل مشاعر الغير... أن نجرح مشاعرهم... أن نتعدى على حقوقهم... أو أن ندوس على كرامتهم؟
للأسف هذا ما يقوم به الكثير منا معتقدين بأننا مركز الحياة... وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا... قد نخطئ ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك... فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار لا الاعتذار! نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الاعتذار ولكننا أيضا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار هزيمة... ضعفاً... إنقاصاً للشخصية والمقام... كأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير.
فتجد الأم تنصح ابنتها بعدم الاعتذار لزوجها كي لا "يكبر رأسه"... والأب ينصح ابنه بعدم الاعتذار للزوجة لأن رجل البيت لا يعتذر... والمدير لا يعتذر للموظف لأن مركزه لا يسمح بذلك... والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من احترام الطالبات لها...وسيدة المنزل لا تعتذر للخادمة... وقس على ذلك الكثير من الحالات...
اليوم نجد بيننا من يدعي التمدن والحضارة باستخدام الكلمات الأجنبية مثل "sorry, pardon" في مواقف عابرة مثل الاصطدام الخفيف خلال المشي أو الجلوس... ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج إلى اعتذار حقيقي نرى تجاهلاً... "أناآسف" كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما؟ كلمتان لو ننطقهما بصدق لذاب الغضب... ولداوينا قلباً مكسوراً أو كرامة مجروحة... ولعادت المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة. كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم اعتذار بسيط بدلا من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير أو إطلاق الاتهامات للهروب من الموقف...
... فما يخرج من القلب يصل إلى القلب

والان وبعد ان قرأت الموضوع.....

اذا اخطات بحق احد فهل ستعتذر منه الان؟.؟
انا اسف سامحني لمين بتقولها؟؟.....
وهل تستطيع العفو عن شخص اذاك و اخطأ بحقك؟؟
وتقول له سامحتك سامحتك بقلبي الكبير؟


ليست هناك تعليقات: