الخميس، ديسمبر 30، 2010

لا تأكل نفسك

  


لا تأكل نفسك
********************************

  
 
يقول جون جوزيف :

قرحة المعدة لا تأتي مما تأكله ، بل مما يأكلك .
 
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن هم ما يأكلون المرء منا ! .
 
 
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة
 
الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها  فتصيبها بالقرحة ، وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض  القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب 
 
والخوف من المجهول .

إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلم هذه النفس إلى القلق
 
والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .

كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم ، فيُسيلون الدمع
مدرارا ، ويكتنفهم الحزن والألم ،  وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب .

 
وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة
والشقاء ، ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء ..


 
نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة ..

ونأكل أنفسنا  في شراهة عجيبة ! .
 
 
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل ،

لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال ، وعمق نضجهم .

 
إن مما يروى من حكم الأولين أن ( لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره(  

 
إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق ،

بل نأخذها على أنها دروس نتعلم  منها .

 
لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه ، فكل تجربة
 
غير موفقة هي درس ،  وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
 
 
ودروس الحياة ليست بالمجان ، لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك  الدروس ،

بل كن واعياً نبيهاً ، وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت

وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح ،

فلا ترضى  بسواه بديلا ، 
 
ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس
 
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء ،

اتركها لهم .. و  لينعموا بها

 إشراقة :
 لا شئ يصيرنا عظماء مثل الألم العظيم...
 ______________________

 
 

ليست هناك تعليقات: