الثلاثاء، نوفمبر 09، 2010

كنوز


و حملت في وسط الظلام حقيبتي..
و على الطريق تعددت أنغامي

و أخذت أنظر للطريق معاتبا..
كيف انتهت بين الأسى أيامي

شرفاتك الخضراء كم شهدت لنا
نظرات شوق صاخب الأنغام

و الآن جئتك و السنين تغيرت
و غدوت وحدي في دجى الأيام

* * *
و على الطريق هناك بعد وداعنا
رجع الفؤاد محلقا بسماك

و أتيت وحدي كنت أنت رفيقتي
بالدرب يوما كيف طال جفاك؟

و هربت من طيف الغرام تساءلت
عيناي عنك و كيف ضاع هواك؟

و على الطريق رأيت طيفا هاربا
يجري ورائي هاتفا.. كالباكي

طيف الهوا يبكي لأني قلتها
قد قلت يوما ربما أنساك!
* * *
و على الطريق هناك ضوء خافت
ينساب في حزن الزهور الباكية

فأثار في قلبي حنينا.. قد مضى
لشباب عمري للسنين الخالية

و على رصيف الدرب حامت مهجتي
سكرى تحدق في الربوع الغالية

فهنا غرسنا الحب يوما هل ترى..
حفظ التراب رحيق ذكرى بالية؟

فرأيت آثار اللقاء و لم تزل
فوق التراب دموع عين.. باكية

و على الطريق رأيت كل حكايتي

هل أترك الدرب القديم ينادي
و أسير وحدي والحياة كأنها

نغمات حزن صامت بفؤادي؟
طال الطريق و بالطريق حكاية

بدأت بفرحي.. و انتهت.. بسهادي!.
 



قصه حازت على جائزة افضل قصه قصيره

قصه حازت على جائزة افضل قصه قصيره
قصه قصيرة ظريفة بعنوان
هكذا بدأت قصة الحب
للشاعر سلطان الرواد
كتبها عام 2001
وحازت على جائزة أفضل قصه قصيرة
على مستوى جامعات الخليج العربي
أتركم معها

فى قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد

كانت الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً
وتشعر بالملل الشديد

ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداع لعبة
وأسماها الأستغماية
أو الغميمة

أحب الجميع الفكرة
والكل بدأ يصرخ : أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا أن أبدأ


الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء

ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد , اثنين , ثلاثة

وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء


وجدت الرقه مكاناً لنفسها فوق القمر

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة

وذهب الولع بين الغيوم


ومضى الشوق الى باطن الأرض

الكذب قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم توجه لقعر البحيرة

واستمر الجنون :- تسعة وسبعون , ثمانون , واحد وثمانون

خلال ذلك
أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها

ماعدا الحب

كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقر أين يختفي
وهذا غير مفاجيء لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب

تابع الجنون :- خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون
وعندما وصل الجنون في تعداده الى :- المائة

قفز الحب وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها

فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ إليكم , أنا آتٍ إليكم

كان الكسل أول من أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه

ثم ظهرت الرقّه المختفية في القمر

وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس

واشار الجنون على الشوق ان يرجع من باطن الأرض

الجنون وجدهم جميعاً واحداً بعد الآخر

ماعدا الحب

كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن الحب

واقترب الحسد من الجنون , حين اقترب منه الحسد همس في أذن الجنون
قال :- الحب مختفاً بين شجيرة الورد

إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب

ظهر الحب من تحت شجيرة الورد وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه

صاح الجنون نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بك ؟
لقد افقدتك بصرك
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟

أجابه الحب :- لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي
(كن دليلي )
وهذا ماحصل من يومها
يمضي الحب الأعمى يقوده الجنون×××

الأعتذار

هي الحياة... نعيشها... تغدق علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة... نتعامل معها من خلال مشاعرنا... فرح، حزن، ضيق، محبة،كره، رضى، غضب... جميل أن نبقى على اتصال بما يجري داخلنا ولكن هل هذا يعطينا العذر بأن نتجاهل مشاعر الغير... أن نجرح مشاعرهم... أن نتعدى على حقوقهم... أو أن ندوس على كرامتهم؟
للأسف هذا ما يقوم به الكثير منا معتقدين بأننا مركز الحياة... وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا... قد نخطئ ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك... فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار لا الاعتذار! نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الاعتذار ولكننا أيضا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار هزيمة... ضعفاً... إنقاصاً للشخصية والمقام... كأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير.
فتجد الأم تنصح ابنتها بعدم الاعتذار لزوجها كي لا "يكبر رأسه"... والأب ينصح ابنه بعدم الاعتذار للزوجة لأن رجل البيت لا يعتذر... والمدير لا يعتذر للموظف لأن مركزه لا يسمح بذلك... والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من احترام الطالبات لها...وسيدة المنزل لا تعتذر للخادمة... وقس على ذلك الكثير من الحالات...
اليوم نجد بيننا من يدعي التمدن والحضارة باستخدام الكلمات الأجنبية مثل "sorry, pardon" في مواقف عابرة مثل الاصطدام الخفيف خلال المشي أو الجلوس... ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج إلى اعتذار حقيقي نرى تجاهلاً... "أناآسف" كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما؟ كلمتان لو ننطقهما بصدق لذاب الغضب... ولداوينا قلباً مكسوراً أو كرامة مجروحة... ولعادت المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة. كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم اعتذار بسيط بدلا من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير أو إطلاق الاتهامات للهروب من الموقف...
... فما يخرج من القلب يصل إلى القلب

والان وبعد ان قرأت الموضوع.....

اذا اخطات بحق احد فهل ستعتذر منه الان؟.؟
انا اسف سامحني لمين بتقولها؟؟.....
وهل تستطيع العفو عن شخص اذاك و اخطأ بحقك؟؟
وتقول له سامحتك سامحتك بقلبي الكبير؟


لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه ؟‏

هناك زوجين ذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية

أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة،

فالرياح مضادة والأمواج هائجة ..

امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة

لم يخفي على الركاب أنهم في خطر وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله،

لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع ..

ذهبت مسرعه نحو زوجها لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت

وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج ولكنها فوجئت بالزوج كعادته جالساً هادئاً،

فازدادت غضباً و اتّهمتهُ بالبرود واللامبالاه

نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة واستل خنجره

ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد:

ألا تخافين من الخنجر؟

نظرت إليه وقالت: لا

فقال لها: لماذا ؟

فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه ؟

فابتسم وقال لها: هكذا أنا، فهذه الأمواج الهائجة

ممسوكة بيد من أثق به وأحبه

فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟

وقفـة ?

فإذا أتعبتك أمواج الحياة ..

وعصفت بك الرياح وصار كل شيء ضدك ..

لا تخف ! فالله يحبك

وهو الذي لديه القدرة على كل ريح عاصفة ..

لا تخف !

-إن كنت تحبه فثق به تماماً واترك أمورك له

فهو يحبك

قال تعالى { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } (الطلاق:3)

الدكتور توفيق الرقب

جامعة الملك سعود - السنة التحضيرية